Thursday, May 11, 2017

اختراق العقل البشري.. جديد الجيش الأمريكي

اختراق العقل البشري.. جديد الجيش الأمريكي

  اختراق العقل البشري.. جديد الجيش الأمريكي

سارة يحيى،في:دراسات و تقارير
 

الجيش الأمريكي يحاول اختراق العقل البشري 

0

قد يبدو الخبر في بادئ الامر وكأنه سيناريو لفيلم خيال علمي بحت الا أنه ولسوء الحظ أو لحسنه ليس كذلك البته فوزارة الدفاع الامريكية على قدم وساق سعيًا نحو تنفيذ هذا المشروع الذي تقدم لكم اراجيك لمحة سريعة عن هذا الخبر.

الفكرة والهدف

تخيل أن تكون يومًا مجندًا لصالح أحدى الجيوش العسكرية او حتى جاسوسًا، ربما قد يتطلب هذا منك عمرك كاملًا تُفنيه في تعلم فنون القتال الذاتية، حمل السلاح وبلا شك سيتوجب عليك أن تتعلم لغات أخرى تأهلك لزرع نفسك في أوساط مجتمعات الخصوم بدون ان تحيطك الشكوك وغير هذا وذاك الكم الهائل من التقنيات التي يجب ان تتعملها والتي تغمر حياتنا اليومية.

تعلم كل ماسبق سيتطلب الكثر من الوقت بلاشك وهذا مادفع فريق الباحثون الامريكيون في وزارة الدفاع الامريكية للبحث عن بعض الطرق والوسائل التي تجعل عملية التعليم هذه قصيرة وسريعة حتى وان تم تنفيذ فكرة زرع بعض المهارات أو أرسالها عبر الجهاز العصبي الى الدماغ من خلال عملية التحفيز.

لاختبار إمكانية هذا الامر منحت وكالة مشاريع البحوث المتقدمة للدفاع (DARPA) مايقدر بأكثر من 50 مليون دولار أمريكي لتمويل هذا المشروع المكون من 8 فرق طبية للنظر في كيفية أن التحفيز الكهربائي للجهاز العصبي يمكن ان يساعد في تسهيل عملية التعلم.

قُدم البرنامج Targeted Neuroplasticity Training (TNT) (تدريب المرونة العصبية المستهدفة) الذي سيستمر لـ أربع سنوات والذي يمكن تعريفه انه: برنامج يسعى الى رفع سرعة وفعالية أنواع محددة من التعليم مثل تعلم المهارات المعرفية من خلال التفعيل الدقيق للاعصاب والتي بدورها يمكن ان تقوى وتعزز الاتصالات العصبية في الدماغ. حيث يسعى برنامج التدريب لتطوير منصة تكنلوجيا لتعزيز تعليم نطاق واسع من المهارات المعرفيه في وقت أقل وكفائة أفضل.

آلية العمل

الجيش الأمريكي يحاول إختراق العقل البشري 

تفعيل مايسمى بـ (synaptic plasticity) “اللدونة المتشابكة الأعصاب” وهي عبارة عن مسارات وطرق عصبية يتم صُنعها من قبل الدماغ في خلال عمليه التعلم العادية أو الممارسة لـ أي مهارة جديدة حيث يهدف البرنامج أيضًا الى تحديد طرق آمنه ومثالية لعملية التحفيز العصبي المسؤولة عن هذا التفعيل وعن تسارعه وقوته في الدماغ البشري.

كل ماتركز عليه وزارة الدفاع حاليا هو المهارات البشرية الحيوية مثل التواصل والقدرة على التحليل كما ورد على لسان المهندس البيولوجي “دوغ ويبر” المدير المسؤول عن برنامج TNT.

هدف وكالة DARPA مع منظمة TNT هو زيادة تعزيز أساليب التدريب القائمة وزيادة فعاليتها بين أفراد (رجال ونساء) القوات المسلحة الامريكيه لتمكنهم من العمل بكامل امكانيات طاقة أدمغتهم الممكنة أو مايسمى بمصطلح “الإمكانيات الكاملة” والتي تهدف منظمه DARPA الى الحصول على تحسن بمايعادل نسبة 30 بالمائة على معدلات التعليم على مستوى التدريب الحالي.

المخطط المتبع أنه ستقوم الفرق الطبية الثمانية المشمولة في هذا البرنامج بإجراء مجموعة من التجارب على عينة من الحيوانات وعلى بعض المتطعوين البشر ليبدأو بحثهم على عينات عصبية متنوعة قد تنتهي بهم الى آفاق علمية مؤثرة.

حيث يقوم فريق من جامعة ولاية أريزونا الامريكية بالتحقق من كيفية تأثير التحفيز العصبي على مهارات المراقبة والاستطلاع والرماية، في حين يبحث آخرون من جامعة جون هوبكنز حول الأثار المترتبة عند تعلم لغة جديدة.

أما في جامعة فلوريدا فيدرس العلماء كيفية تحفيز العصب المبهم  وهو العصب الوحيد الذي ينشأ في الدماغ وينتهي بعيدًا في الجهاز الهضمي وتأثيرة على ادراكنا وصناعة القرار والايعازات الحسية والحركية.

بالرغم من أن عملية تحفيز العصب المبهم قد أُستخمت من قبل لعلاج مرضى الصرع والاكتئاب ولكن جدوى هذه العمليات لم يسدى معروفًا إلا لمرضى الاكتئاب وغيره لم يتم اثباته علميًا الى الان.

يقول أحد أعضاء الفريق الطبي عالم الاعصاب الدكتور “جنيفر ل. بيزون”: “سوف نطبق العلم المنهجي لفهم كيف لهذا التحفيز في الواقع أن يحرك دوائر الدماغ، وكيف تحقيق أقصى قدر من استخدام هذا المنهج لتعزيز الإدراك”.

في حين أن أبحاث الدماغ السابقة لوكالة DARPA في هذا المجال قد ركزت معظمها على كيفية إستعادة الوظائف المفقودة لدماغ، مثل استعادة الذاكرة للأشخاص الذين عانوا من إصابات في الرأس وغيرهم الان أن برنامج TNT  المقدم هذه المرة ذهب الى نقطة أبعد في محاولة للنهوض بقدرات البشر الطبيعية.

النتيجة والعواقب

يبقى السؤال هل سيتم تحقيق هذا الامل الطبي ام لا؟ من خلال سيناريو إرسال نبظات كهربائية الى الجهاز العصبي، حيث أن الباحثون يمكنهم إيجاد طريقة لإرسال ضربات كيمائية عصبيه محددة لتعديل الاتصالات العصبية في الدماغ والتي قد يكون لها تأثير على مايسمى (synaptic plasticity) “اللدونة المتشابكة الأعصاب“.

إذا نجح هذا المشروع، فمن المرجح جدًا أن الجنود والجواسيس لن يكونو هم المستفيدين الوحيدين، بل أن هذا الابتكار سيؤثر قطعًا على الحالة الادراكيه للإنسان، مثلًا يمكنه أن يحدد كم أنت منتبه ويقظ لهذا الدرس أو مقدار التركيز الذي تؤديه عند مشاهدة او أداء شي معين أو مهارة معينة كما ورد عن المهندس البيولوجي “دوغ ويبر”.

ختامًا..

يبدو أن مشروع بحثي مثل هذا سيفتح باب الجدل على مصراعيه فحيث أنه في الحقيقة يقدم أملًا في تحسين الكثير من الظروف البشرية وسيخفف عن الكثير عبء معاناة مراحل التعليم الشاقة خاصة لتلك العقبات الناتجة من مرض صعوبة التعلم بين الأطفال، أو إضطرابات الذاكرة لدى البالغين إلا أن أخرون يصرون على وجوب الكف عن هذا العبث العلمي حيث أن التجارب غالبًا ماتبدأ بأهداف نبيلة ومساعي سامية لينتهي الامر الى أيدي عبثية  فـ الى أي الرأيين تميل عزيزي القارئ؟

2 comments:

التخطيط وتحديد الأهداف هو جزء حاسم من المشاريع الخاصة بك على الانترنت وتأسيس نفسك والأعمال التجارية ذات تقدير كبير. من خلال تحديد الأهداف الصعبة، قد تأتي عبر أن كنت مجرد دوافع لدفع بشكل حازم المؤسسة الخاصة بك إلى الأمام وكسب العديد من المزايا من خلال تحقيق رؤيتك. أجد موقعا جيدا جدا كيفية عمل cv، إذا كنت تريد أن تتمكن من زيارة هذا الموقع.

Post a Comment